|
كنوز العرب
القصيدة الأولى
خَـدَعوهـا بـقـولـهم حَــســـْـنــاء
والغَواني يَغُـرٌهُــــــنَّ الــــــثَّــنـاءُ
أَتـراهــا تـنـاسـت اســــــمي لمـا
كثرت في غـرامــــــها الاسْمــــاءُ
إن رَأَْتْنِي تميـلُ عـنـي ، كـــأن لم
تك بـيــني وبيـنهـا اشْـيــــــــــــاءُ
نـظـرة ، فابـتـسامـة ، فـســلامُ
فكلام ، فموعــد ، فـَلـِــقـــــــــاءَ
يـــوم كنا ولا تسل كيف كـنــــــــا
نـتهادى من الـهـوى مـا نشـــــاءُ
وعلينــا من العفـاف رقـيــــــــبُ
تــعـبـت في مـراسه الاهْــــواءُ
جَاذَبَتْني ثَوبي العَصـيِّ وقــالَـــتْ
أنتـــــــــم النــاس أيهــا الشـعـراء
فَاتّقوا اللـه في قُلوبِ اَلْـعَـــذَارَى
فالعــــــــذارى قـُلوبـُهـُن هَــــواءُ

**********************************************
القصيدةالثانية
|
بي مثلُ ما بكِ يا قمريةَ الوادي
وأرسلي الشجوَ أسجاعاً مفصلة
لا تكتمي الوجدَ ؛ فالجرحان من شَجَنٍ
تذكري : هل تلاقينا على ضمإٍ ؟
وأنتِ في مجلسِ الريحان لاهيةٌ
تذكري قبلةً في الشعرِ حائرةً
وقبلةً فوق خدٍ ناعمٍ عَطِرٍ أبهى
تذكري منظر الوادي ومجلسنا
والغُصنُ يحنو علينا رِقةً وجوًى
تذكري نغماتٍ ههنا وهُنا
تذكري موعداً جاد الزمان به
فنلتُ ما نلتُ من سُؤلٍ ومن أملٍ
|
ناديتُ
ليلى ، فقومي في الدجى نادي
أو رددي من وراء الأيكِ إنشادي
ولا الصبابةَ ؛ فالدمعان من وادِ
وكيف بلَّ الصدى ذو الغُلةِ الصادي ؟
ما سِرت من سامرٍ إلا إلى نادي
أضلها فمشتْ في فرقِكِ الهادي
من الورد في ظلِّ الندى الغادي
على الغدير ، كعصفورين في الوادي
والماءُ في قدمينا رائحٌ غادِ
من لحنِ شاديةٍ في الدوح أو شادي
هل طِرتُ شوقاً ؟ وهل سابقتُ ميعادي ؟
ورحتُ لم أحصِ أفراحي وأعيادي
|

**********************************************
القصيدة
الثالثة
|
ما يشبه الأحلام من ذكراك
و الذكريات صدى السنين الحاكي
غناء كنت حيالها ألقاك
و وجدت في أنفاسها رياك
حتى ترفق ساعدي فطواك
و احمر من خفريهما خداك
و لثمت كالصبح المنور فاك
عيني في لغة الهوى عيناك
جمع الزمان فكان يوم لقاك
|
يا جارة الوادي طربت و عاودني
مثلت في الذكرى هواك و في الكرى
و لقد مررت على الرياض بربوة
ضحكت الى وجوهها و عيونها
لم أدر ما طيب العناق على الهوى
و تأودت أعطاف بانك في يدى
و دخلت في ليلين:فرعك و الدجى
و تعطلت لغة الكلام و خاطبت
لا أمس من عمر الزمان و لا غد
|
**********************************************
القصيدة الرابعة
|
ظالم لاقيت منه ما كفى
أتراهم علموه السرفا؟
ليت بدري إذا درى الذنب عفا
و غريمي ما درى ما عرفا
ثم ما صدقت حتى أخلفا
أن ما كلفني ما كلفا
يترضى مستهامُ مدنفاً
و أرى الحيلة أن لا تصفا
هي ذي روحي فخذها ما احتفى
|
علموه كيف يجفو فجفا
مسرف في هجره ما ينتهي
جعلوا ذنبي لديه سهري
عرف الناس حقوقي عنده
صح لي في العمر منه موعد
و يرى لي الصبر قلب ما درى
مستهام في هواه مدنف
يا خليلي صفا لي حيلةً
أنا لو ناديته في ذلة
|
**********************************************
القصيدة الأولى
ليت الذي خلق العــــيون الســــــودا
خــلق القلـــوب الخــــافقات حديدا
لولا
نواعــســهـــــا ولولا ســـحـــــرها
ما ود مـــالك قـــلبه لـــــو صـــــيدا
عَـــــوذْ فــــــؤادك من نبال لحـاضها
أو مـتْ كمـــا شاء الغرام شهيدا
إن أنت أبصرت الجمال ولم تهــــــم
كنت امرءاً خشن الطباع ، بليدا
وإذا طــــلبت مع الصـــــــبابة لـــذةً
فــلقد طــلبت الضـائع المــوجــودا
يــا ويــح قـــلبي إنـه في جـــــانبي
وأضـــنه نـــائي المــــــزار بعـيدا
مــســـتوفـــــزٌ شــــوقاً إلى أحـــبابه
المـــرء يكره أن يعــــيش وحيدا
بـــــــرأ الإله له الضــــــــــلوع وقايةً
وأرتـــــــه شقوته الضلوع قيودا
فإذا هــــــفا بــــــــرق المنى وهفا له
هــــــاجــــت دفائنه عليه رعــــودا
جــــشَّــــمتُهُ صــــبراً فـــــلما لم يطقْ
جـــشــــمته التصويب والتصعيدا
لــو أســتطيع وقـيته بطش الهوى
ولـــو استطاع سلا الهوى محمودا
هي نظرة عَرَضت فصارت في الحشا
نــاراً وصــــار لها الفـــؤاد وقودا
والحــبٌ صوتٌ ، فهــــو أنــــــــةُ نائحٍ
طـــوراً وآونــــة يكون نشــــيدا
يهــــب البــواغم ألســـــــناً صداحة
فــــإذا تجنى أســــــكت الغريدا
ما لي أكــــلف مهـجــتي كتم الأسى
إن طــــال عهد الجرح صار صديدا
ويــلذُّ نفــــــسي أن تكون شـــقيةً
ويلــذ قلبي أن يكــــــــون عميدا
إن كنت تدري ما الغـرام فداوني
أو ، لا فخل العــــــــذل والتفنيدا

**********************************************
القصيدة الثانية

|
يا ملاكي , وكل شيء لديك |
أي شيء في العيد أهـدي إليـك
|
|
لا أحب القيود في معصميك |
أسوارا ؟ أم دملجا من نضـــار
|
|
كالذي تسكبين من لحظيك |
أم خمورا ؟ وليس في الأرض خمر
|
|
الذي قد نشقـت من خديـك |
أم ورودا ؟ والورد أجملـه عندي
|
|
والعقيــق الثمين في شفتيك |
أم عقيقـــا كمهجتي يتلظـى
|
**********************************************
بلقيس
|
 |
شكراً لكم
شكراً لكم
فحبيبتي قتلت وصار بوسعكم
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة
وهل من أمة في الأرض
- إلا نحن - تغتال القصيدة ؟
بلقيس …
كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس
كانت أطول النخلات في أرض العراق
كانت إذا تمشي ..
ترافقها طواويس
وتتبعها أيائل
بلقيس يا وجعي
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟
يا نينوى الخضراء
يا غجريتي الشقراء
يا أمواج دجلة
تلبس في الربيع بساقها
أحلى الخلاخل
قتلوك يا بلقيس
أية أمة عربية
تلك التي
تغتال أصوات البلابل ؟
أين السموأل ؟
والمهلهل ؟
والغطاريف الأوائل ؟
فقبائل أكلت قبائل
وثعالب قتلت ثعالب
وعناكب قتلت عناكب
قسماً بعينيك اللتين إليهما
تأوي ملايين الكواكب
سأقول ، يا قمري ، عن العرب العجائب
فهل البطولة كذبة عربية ؟
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟
بلقيس
أيتها الشهيدة والقصيدة
والمعطرة النقية
سبأ تفتش عن مليكتها
فردي للجماهير التحية
يا أعظم الملكات
يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور السومرية
بلقيس
يا عصفورتي الأحلى
ويا أيقونتي الأغلى
ويا دمعاً تناثر فوق خد المجدلية
أترى ظلمتك إذ نقلتك
ذات يوم من ضفاف الأعظمية
بيروت تقتل كل يوم واحد منا
وتبحث كل يوم عن ضحية
والموت في فنجان قهوتنا
وفي مفتاح شقتنا
وفي أزهار شرفتنا
وفي أوراق الجرائد
والحروف الأبجدية …
هانحن يا بلقيس
ندخل مرة أخرى لعصر الجاهلية
هانحن ندخل في التوحش
والتخلف والبشاعة والوضاعة
ندخل مرة أخرى عصور البربرية
حيث الكتابة رحلة
بين الشظية والشظية
حيث اغتيال فراشة في حقلها
صار القضية
هل تعرفون حبيبتي بلقيس ؟
فهي أهم ما كتبوه في كتب الغرام
كانت مزيجا رائعاً
بين القطيفة والرخام
كان البنفسج بين أعينها
ينام ولا ينام
بلقيس
يا عطراً بذاكرتي
ويا قبراً يسافر في الغمام
قتلوك ، في بيروت ، مثل أي غزالة
من بعدما قتلوا الكلام
بلقيس
ليست هذه مرثية
لكن
على العرب السلام
بلقيس
مشتاقون مشتاقون مشتاقون
والبيت الصغير
يسأل عن أميرته المعطرة الذيول
نصغي إلى الأخبار والأخبار غامضة
ولا تروي فضول

|
**********************************************
|
ما كان مني كان
وما لم يكن لن يكون
فيا شجر العمر .. مات الربيع الأخيرُ
فلا تنظر من طيور الهواجرِ
شدواً يطيل الغصون
أنا وهج الكائنات الخفي
وأول من عشقوا الأرض أو ضيعوها ..
هي الأرض لؤلؤة في بحار الخليقةِ
زرقاء ضيعها العاشقون
لم أزل طازجاً
منذ أولى الرغائب في الحمأ الفجَّ
تسكنني شهوة لاكتشافي ..
أُقلم أسئلة الشك
قبل تصلب أظفارها في دمائي ..
كأني في مشهد البدء
وحشيةٌ روضتها الفنون
لقد كنت أحملُ جرحي إلى عيد ميلاده الألف
حين تعثرتُ في سلة من حكايا الصغار ..
تساقطتٌ .. أو قُل تساقط بعضي ..
غدي فر من ساعتي هارباً من تقاويمها الصم َّ
حيث التقاويمُ بعض السجون
يدي شقَّ فيها الزمان
ممراً له باتجاه الخلاص ..
ووجهي سرير الكوابيسِ
في شر شفِ من غضون
أنا موعد أكلتهُ السنون
يُواعدني الموج لكنه لا يجيء ..
برئتُ إلى البحر من كل موج ٍ يخون
أنا واحدٌ شطرته الشعارات :
نصفي جنونٌ ونصفي جُنًون
|
**********************************************
....الأطلال....
|
كان صرحاً من خيال فهوى

و ارو عني طالما الدمع روى
و حديثاً من أحاديث الجوى
هم تواروا أبداُ و هو انطوى
ضب الزيت و مصباحي انطفا
وأفي العمر لناس ما وفى
لاالهوى مال و لا الجفن غفا
كلما غار به النصل عفا
قدراً كالموت أوفى طعمه
و قضينا العمر في مأتمه
و اغتصابي بسمة من فمه
أين يمضي هارب من دمه
|
يا فؤادي رحم الله الهوى
إسقني و اشرب على أطلاله
كيف ذاك الحب أمسى خبراً
و بساطاً من ندامى حلم
يا رياحاً ليس يهدا عصفها
و أنا أقتات من وهم عفا
كم تقلبت على خنجره
و إذا القلب على غفرانه
يا غراماً كان مني في دمي
ما قضينا ساعة في عرسه
ما انتزاعي دمعة من عينيه
ليت شعري أين منه مهربي
|
**********************************************
.....رموني بعقم.....
|
و ناديت قومي فاحتسبت حياتي
عقمت فلم أجزع لقول عداتي
رجالاً و أكفاء وأدت بناتي
و ما ضقت عن أي به و عظات
و تنسيق أسماء لمخترعات
فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي
و منكم و إن عز الدواء أساتي
أخاف عليكم أن تحين وفاتي
و كم عز أقوام بعز لغات
فيا ليتكم تأتون بالكلمات
ينادي بوأدي في ربيع حياتي
بما تحته من عثرة و شتات
يعز عليها ان تلين قناتي
لهن بقلب دائم الحسرات
حياءبتلك الأعظم النخرات
من القبر يدنيني بغير أناة
فأعلم أن النائحين نعاتي
إلى لغة لم تتصل برواة
لعاب الأفاعي في مسيل فرات
مشكلة اللوان مختلفات
بسطت رجائي بعد بسط شكاتي
و تنبت في تلك الرموس رفاتي
ممات لعمري لم يقس بممات
|
- رجعت لنفسي فإتهمت حصاتي
- رموني بعقم في الشباب و ليتني
- ولدت و لما لم أجد لعرائسي
- و سعت كتاب الله لفظاً و غاية
- فكيف أعجز عن وصف آلة
- أنا البحر في أحشائه الدر كامن
- فيا ويحكم أبلى و تبلى محاسني
- فلا تكلوني للزمان فإنني
- ارى لرجال الغرب عزاً و منعة
- أتوا اهلهم بالمعجزات تفنناً
- أيطربكم من جانب الغرب ناعب
- و لو تزجرون الطير يوماً علمتم
- سقى الله في بطن الجزيرة أعظما
- حفظن ودادي في البلى و حفظته
- و فاخرات أهل الغرب و الشرق مطرق
- أرى كل يوم بالجرائد مزلقا
- و اسمع للكتاب في مصر ضجة
- أيهجرني قومي عفا الله عنهم
- سرت لوثة العجام فيها كما سرى
- فجائت كثوب ضم سبعين رقعة
- إلى معشر الكتاب و الحمع حافل
- فإما حياة تبعث الميت في البلى
- و إما ممات لا قيامة بعده
|
**********************************************
|
كاللحن كالصباح الجديد
كالورد كابتسام الوليد
و شباب منعم أملود
في مهجة الشقي العنيد
منها في الصخرة الجملود
تهادت بين الورى من جديد
للعالم التعيس العميد
ليحيي روح السلام العهيد
عبقري من فن هذا الوجود
و جمال مقدس معبود
تجلى لقلبي المعمود
فتهتز رائعات الورود
و يدوي الوجود بالتغريد
بخطو موقع كالنشيد
في حقل عمري المجرود |
- عذبة أنت
كالطفولة كالأحلام
- كالسماء الضحوك كالليلة القمراء
- يالها من وداعة و جمال
- يالها من طهارة تبعث التقديس
- يالها رقة تكاد يرف الورد
- أي شيء تراك؟هل أنت فينوس
- لتعيد الشباب و الفرح المعسول
- أم ملاك الفردوس جاء إلى الأرض
- أنت ما أنت؟رسم جميل
- فيك ما فيه من غموض و عمق
- أنت ما أنت؟أنت فجر من السحر
- أنت روح الربيع تختال في الدنيا
- و تهب الحياة سكرى من العطر
- كاما أبصرتك عيناي تمشين
- خفق القلب للحياة و رف الزهر
|
|